{إنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ }

 {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ

 وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} 

  يراد بالآية أن القوم  إذا أصابهم ضرر فهذا لا يعتبر عذر للتقاعد عن العمل والكفاح فما تعاني منه الشعوب اليوم في سبيل الحق عانى منه غيرها.  و اغلب الآيات القرآنية هي تذكير الرسول صلى الله عليه وسلم بالأنبياء قبله و صبرهم مع أقوامهم,  فهذا الأسلوب فيه تشجيع وحث على المواصلة وعدم اليأس وأخذ العبرة . قرأت قبل مدة طويلة كتاب عن الأدب الفرنسي  تكلم عن بداية ظهور مصطلح” المثقف” أو بروز دوره في القضايا العامة وذكر انه بعد حادثة( دريفوس) تجاوزت المعلومة اعتقدت إنها شوفينية فرنسية وتعصب لأدباء فرنسا ، قرأت بعدها بوقت كتابين أشاروا لهذه الحادثة في كتاب (سوسيولوجيا المثقفين)  يقول جيرار ليكلراك ” أجمع أهل الاختصاص أن المثقفين ظهروا قبل أكثر من قرن بعد حادثة( دريفوس)١٨٩٥ وقد أستخدم المؤرخون  هذه الحادثة لأنها تعتبر  أزمة  سياسية كبيرة تدخل فيها المثقفون خاصة الأسماء الكبيرة , وبدأت القضية عندما أدان   المجلس الحربي الضابط الفرد (دريفوس)  بتهمة العمالة لألمانيا وبعد عام اكتشف الكومندان (بيكار )أن (دريفوس) بريئاً  و أن المجرم الحقيقي هو ضابط اسمه (استرهازي) “

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ظلت النظرة للتاريخ الإسلامي بكل ما فيه من أحداث و أفراد  نظرة مثالية بشخصيات ملائكية , حتى الحدث الأهم المفصلي في  تاريخ المسلمين ولا نزال نعاني من آثاره إلى الآن, وهو ما نشب بين الصحابة بعد مقتل عثمان ظل” خطاً أحمر” ومنهج أهل السنة والجماعة عدم الخوض فيه .

قبل أربع سنوات تقريباً  تحدث السويدان لأول مره بشكل صريح عبر الإعلام   عن هذه الحادثة التاريخية بتفصيل وكالعادة أنتقده رجال الدين , لكنه رد أن عدم الخوض بما جرى  قد يكون مقبول في السابق لكن اليوم مع الانفتاح   وكثرة  الحديث عن تاريخنا من المستشرقين وغيرهم أصبح واجب علينا التوضيح أفضل من الصمت وترك المتلقي يأخذ معلوماته من مصادر غير موثوقة .

إذاً نظرة قديمة استمرت لوقت قريب  كان التاريخ مثالي وحوله هالة من القدسية .