السخرية هي الملاذ الأخير لشعب متواضع و بسيط ” ديستوفسكي .

 

الضحك وإطلاق النكات عملية عفوية تمارسها الشعوب لكن يتم تناولها بالتحليل والدراسة وتُؤلف فيها الكتب كونها تعبير عن المسكوت عنه  فمطلقها غير معروف وبالتالي هو ناجي من العقوبة والملاحقة  وتعتبر كذلك  أداة لقياس الرأي العام  والعقل الجمعي فوسائل الاتصال الحكومية وقنواتها مفتوحة للسلطة والنخب تعرف طريقها عبر الندوات والكتب وبقي للشعوب أن  تعبر عن طريق النكتة حيث لا واسطة ولا رقابة .

يقول عادل  حمودة في كتابه ( النكتة السياسية ) ” تتفجر النكتة بعد الأزمات كتنفيس عن الشعوب خاصة عندما لا يوجد أمل في الإصلاح و تنمو في ظل الديكتاتوريات حين تضعف وسائل الإتصال بالحاكم و تكون الرقابة شديدة “

و يذكر ( حمودة ) مثالاً على إنتشار  النكتة بعد الأزمات السياسية ما حدث في مصر بعد النكبة عام1967 م لدرجة أن ألقى الزعيم جمال عبد الناصر خطاباً يطالب  الشعب بالتوقف عن إطلاق النكات على الجيش لأن ذلك يؤثر على معنويات الجنود .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

من محاضرة أ. أماني الشعلان الإعلام الجديد والعمل التطوعي .

 

في البداية تحدثت  أستاذة أماني عن  مفهوم الإعلام الجديد وأنه في ذهنية العامة عبارة  عن تويتر وفيس بوك و اليوتيوب  , والصحيح أن هذه الشبكات هي شبكات تواصل اجتماعي وهي جزء بسيط من الإعلام الجديد , فالإعلام الجديد يضم كل نشاط في العالم الرقمي من مدونات و مدونات صوتية ومنتديات  و صحف إلكترونية….

ويعتبر تويتر والفيسبوك واليوتيوب منصات رئيسية في الإعلام  الجديد  ولكن هذا لا يعني أنها فقط هي الإعلام الجديد هناك مئات  من الأدوات  للتفاعل و التواصل  ونشر المعلومة

و قدمت أماني من خلال – ملزمة -  أثنى عشر أداة ممكن أن نستخدمها في الإعلام سواء لنشر الأفكار أو لدعم مشاريع تطوعية أو ربحية على شبكة الإنترنت

منها

 

 

 

 

 

 

مخطئون نعم … تجاوزوا بعض الحدود .. نعم لكنهم لا يزالون مواطنين

هذا العرف  في الدول ذات الكرامة  .

عام 2001 وبعد هجمات الحادي عشر من  سبتمبر ,وفي أوج حرب  الولايات المتحدة على الإرهاب  اعتقلت القوات ألأمريكية في أفغانستان  الموطن الأمريكي ” جون والكر” المحارب في صفوف طالبان - مواطن أمريكي في أرض عدو يقاتل قوات أمريكية - و  فوراً قٌدم  لمحكمة مدنية خلافاً لباقي المعتقلين   , وكذلك  أُعطي الحق  بتعيين محامي للدفاع  عنه كل هذا بسبب  أنه – مواطن أمريكي- .

حتى المواطن السعودي ياسر حمدي المُقاتل السابق في أفغانستان  شفع له ( النصف) الأمريكي كونه يحمل الجنسية السعودية الأمريكية فحُولت قضيته للمحكمة المدنية بدلاً من العسكرية وأُفرج عنه بعد ذلك  .

في عام 2010  ذهب الرئيس الأمريكي السابق “جيمي كارتر” لكوريا الشمالية من أجل  محادثات  لإطلاق  سراح المُعتقل الأمريكي “ايجالون غوميز” الذي حُكم عليه بالسجن ثمان سنوات بتهمة دخول البلاد بطريقة غير شرعية . وبالطبع “غوميز” لم يقضي من هذه المدة سوى أشهر قليلة ثم تدخلت دولته وبأعلى تمثيل لإطلاق سراحه  فشاهدنا رئيس الدولة السابق  يتدخل شخصياً ويذهب لدولة تُعد من ألد أعداء أمريكا  لكن كل شيء يهون من أجل  مواطن – واحد – أمريكي .

هكذا تصرفت أمريكا في ظروف صعبة وعلاقات معقدة مع دولة تكاد تقوم بينها وبينهم حرب وشيكة  من أجل معتقل واحد فقط .

بينما تمارس  السعودية  هوايتها المعتادة – الصمت - عن  مئة معتقل سعودي في دولة تعتبر شقيقة وبيننا وبينهم مصالح مشتركة  من السهل الأتفاق معها بشأن المعتقلين ! لم نرى سوى اجتماع خجول بين الطرفيين العراقي والسعودي عام 2007 في دولة الأردن لم ينجم عنه شيء ولم يتخذ  أي إجراء بعدها .

كتصرف دولي وتوجه حكومي  لا يُنظر للقضية  هل أخطأ فعلاً أم لا  هو  بروتوكول وهيبة دولة ترفض أن يٌهان مواطنيها على أي أرض كانت . وإن كان لابد من معاقبة فلتتم تحت نظر الوطن الأصلي أو على أرضه .

وكتعاطي شعبي  يُنظر للمعتقل المواطن في دولة أخرى على أنه مواطن أولاً وبعد ذلك تُناقش كل الخلافات . لأن  المسألة لا تقف عند    شخص معتقل  فهذا الإنسان  له  أم وأب وعائلة .

و  عندما تتعاطى   المجتمعات المتحضرة  مع  مثل هذه القضية لن نسمع السؤال الرائع الذي أخترعه البعض في الحديث عن المعتقلين السعوديين في العراق .

” وش وداهم ؟”

ستُحفظ كرامتهم وحقوقهم كاملة ثم ستُطرح كل الأسئلة  بعد ذلك .