في الغالب عند الحديث عن المعارضة السعودية تُطرَح أسماء  ثلاث شخصيات: فيصل الدويش وجهيمان العتيبي وأسامة بن لادن, ومن الغريب وجود تشابه كبير بين هذه الشخصيات وبخاصة الأولى والثانية، فـفيصل الدويش وقف بوجه الدولة عام 1927 م بعد أن كان أحد أقوى الشخصيات المحاربة مع ابن سعود، فكان يجمع بين الزعامة القبلية  والحماسة الدينية فاستطاع  تجييش القبائل  لكن رغبته في التوسع لنشر الدعوة الصحيحة للإسلام كما يراها لحدود الكويت والعراق والأردن التي  يتعزز فيها الوجود البريطاني أحرجت ابن سعود فلم يستطع السيطرة عليه وحصل الصدام.

 

 

 

 

 

 

 

 

نوعان من الناس يهاجمان أو يقللان من أهمية ما ينادي به الإصلاحيون أوما يقوم به الحقوقيون من    نشاط في السعودية:

النوع الأول: أشخاص بعيدون عن السياسة وليست من اهتمامهم، ويأخذون الأمر ببساطة طالما الأمور الآن على ما يرام وبها الحد الأدنى من المقومات، وبما أنه شخصياً لديه وظيفة ويستطيع  تعليم أبنائه مجاناً، فلماذا (وجع الرأس)، وهذا النوع حتى لو أحس بفساد وتقصير فهو يرى أن هذا الأمر طبيعي وموجود في كل الدول، وهذا النوع لا فائدة من نقاشه، لأن الأمر ليس رأي سياسي أو فكر يُناقش بقدر ما هو أسلوب حياة .

النوع الثاني: مدرك تماماً لحجم الفساد وتجاوزات بعض المسؤليين والأرقام المخيفة في التفريط بالمال العام، لكنه يؤمن بأن الدولة ساعية بشكل حقيقي للإصلاح، وتراه في كل نقاش يلوح بالانجازات وبالتصريحات.